السيد محمد تقي المدرسي

314

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

فقه الآيات 1 / على كل واحد ان يستجلي بصيرته ، حتى يعلم أن سبيله يسلك به إلى الله سبحانه . 2 / كلما استغفل المؤمن الشيطان ، وارتكب ذنبا عليه ان يتذكر عذاب الله الشديد ، فيبصر سبيله من جديد . وليحذر من أن يمد في غيه بالتبريرات والاعذار الواهية التي هو أعرف الناس بكذبها ، فان الانسان على نفسه بصيرة ، ولا تنفع الاعذار التي يلقيها للناس في أن يرى الباطل حقاً أو الحق باطلًا . 3 / على المؤمن ان يتخذ من القرآن الحكيم بصائره في رؤية الحياة ، فليفسرها بآياته وليتخذ منه مواقفه من الحوادث ، ومن الناس ، فإذا اصابته مصيبة قال : انها فتنة فصبر ، وان اصابه خير شكر الله ، وقال : انه أيضا ابتلاء فلم يفتر ، وتودد إلى المؤمن وان خالفه ، وابتعد عن الكافر ولو تظاهر بموافقته وهكذا . . 4 / والمجتمع الاسلامي عليه ان يعود إلى القرآن ليجد فيه دواء امراضه ووسائل نهضته وتقدمه ، ونظاماً لعلاقاته الداخلية وسبل السلام لروابطه الخارجية . في رحاب الأحاديث 1 / عن الصادق ( عليه السلام ) قال : يا بن جندب أحبب في الله وابغض في الله ، واستمسك بالعروة الوثقى ، واعتصم بالهدى يقبل عملك فان الله يقول : " واني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فلا يقبل الا الايمان ، ولا ايمان الا بعمل ، ولا عمل الا بيقين ، ولا يقين الا بالخشوع وملاكها كلها الهدى ، فمن اهتدى يقبل عمله وصعد إلى الملكوت متقبلا " والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " « 1 » 2 / وفي نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر ، عن ابائه ( عليهم السلام ) قال : قال

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 75 / ص 282 . .